عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

262

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وعن ربعي بن حراش « 1 » قال : سمعت حذيفة بن اليمان يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وذكر فتنة تكون بين أهل المشرق والمغرب : « فبينا هم كذلك إذ خرج عليهم السفياني من الوادي اليابس في فورة ذلك حتى ينزل دمشق فيبعث جيشين ، جيشا إلى المشرق وجيشا إلى المدينة ، حتى ينزلوا بأرض بابل في المدينة الملعونة والبقعة الخبيثة ، فيقتلون أكثر من ثلاثة آلاف ، [ ويفتضون ] « 2 » بها أكثر من مائة امرأة ، ويقتلون بها أكثر من ثلاثمائة كبش من بني العباس ، ثم ينحدرون إلى الكوفة [ فيخربون ] « 3 » ما حولها ، ثم يخرجون متوجهين إلى الشام ، فتخرج راية هدى من الكوفة ، [ فتلحق ] « 4 » ذلك الجيش منها على ليلتين فيقتلونهم لا يفلت منهم مخبر ، ويستنقذون ما في أيديهم من السبي والغنائم ، ويحل جيشه الثاني بالمدينة فينتهبونها ثلاثة أيام ولياليها ، ثم يخرجون متوجهين إلى مكة ، حتى إذا كانوا بالبيداء بعث اللّه تعالى جبريل فيقول : يا جبريل ! اذهب فأبدهم ، فيضربها برجله ضربة فيخسف اللّه تعالى بهم ، فذلك قوله تعالى في سورة سبأ : وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ ، فلا [ ينفلت ] « 5 » منهم إلا رجلان ، أحدهما بشير والآخر نذير ،

--> ( 1 ) ربعي بن حراش بن جحش بن عمرو بن عبد اللّه بن بجاد العبسي ، أبو مريم الكوفي ، قدم الشام وسمع خطبة عمر بالجابية ، قال العجلي : تابعي ثقة من خيار الناس ، لم يكذب كذبة قط . مات سنة مائة ( تهذيب التهذيب 3 / 205 ، والتقريب ص : 205 ) . ( 2 ) في الأصل : ويقتضون . والصواب ما أثبتناه . ( 3 ) في الأصل : فيخرجون . والتصويب من الطبري ( 22 / 107 ) . ( 4 ) في الأصل : فتحلق . والتصويب من الطبري ، الموضع السابق . ( 5 ) في الأصل : يلتفت . والتصويب من الطبري ، الموضع السابق .